ابن عابدين
311
حاشية رد المحتار
وفي البحر عن محمد في الفرق بين مسألة ظهر كفي وقد أطلي ومسألة بطن كفي ، أنه في الأولى لا يقع شئ ، لأنه يقع على عدد الشعور النابتة ، فإذا لم يكن عليه شعر لم يوجد الشرط ، وفي الثانية تقع واحدة لأنه لا يقع على عدد الشعر اه . قلت : وحاصله أن ظهر الكف ومثله الساق والفرج لما كان محل الشعر غالبا وزواله لا يكون إلا بعارض صار العدد بمنزلة الشرط فلا يقع شئ عند عدمه ، بخلاف ما إذا كان معلوم الانتفاء كشعر بطن كفي أو مجهوله ولا يمكن علمه كشعر إبليس أو يمكن ، لكن انتفاؤه لا يتوقف على عارض كسمك الحوض فلا يتوقف على وجود عدد بل يقع الطلاق مطلقا ، لكن في مسألة السمك لما أمكن وجود العدد فإذا وجد وقع بقدره . قوله : ( طلاق إن نواه ) لان الجملة تصلح لانشاء الطلاق كما تصلح لانكاره فيتعين الأول بالنية ، وقيد بالنية لأنه لا يقع بدونها اتفاقا لكونه من الكنايات وأشار إلى أنه لا يقوم مقامها دلالة الحال ، لان ذلك فيما يصلح جوابا فقط وهو ألفاظ ليس هذا منها ، وأشار بقوله طلاق إلى أن الواقع بهذه الكناية رجعي ، كذا في البحر من باب الكنايات . قوله : ( لا تطلق اتفاقا وإن نوى ) ومثله قوله لم أتزوجك أو لم يكن بيننا نكاح ، أو لا حاجة لي فيك . بدائع . لكن في المحيط ذكر الوقوع في قول لا عند سؤاله . قال : ولو قال لا نكاح بيننا يقع الطلاق ، والأصل إن نفي النكاح أصلا لا يكون طلاقا بل يكون جحودا ونفي النكاح في الحال يكون طلاقا إذا نوى ، وما عداه فالصحيح أنه على هذا الخلاف اه . بحر . قوله : ( قريتنا إرادة النفي فيهما ) وذلك لان اليمين لتأكيد مضمون الجملة الخبرية فلا يكون جوابه الأخير ، وكذا جواب السؤال والطلاق لا يكون إلا إنشاء فوجب صرفه إلى الاخبار عن نفي النكاح كاذبا . قوله : ( وفي الخلاصة الخ ) عبارة الخلاصة : ألست طلقتها ؟ ووجد كذلك في بعض النسخ كما يفيده ما في ح . قال صاحب البحر في شرحه على المنار : وذكر في التحقيق أن موجب نعم تصديق ما قبلها من كلام منفي أو مثبت استفهاما كان أو خبرا ، كما إذا قيل لك قام زيد أو أقام زيد أو لم يقم زيد فقلت نعم كان تصديقا لما قبله وتحقيقا لما بعد الهمزة ، وموجب بلى إيجاب ما بعد النفي استفهاما كان أو خبرا ، فإذا قيل لم يقم زيد فقلت بلى كان معناه قد قام ، إلا أن المعتبر في أحكام الشرع العرف حتى يقام كل واحد منهما مقام الآخر اه . قوله : ( وفي الفتح الخ ) عبارته : والذي ينبغي عدم الفرق فإن أهل العرف لا يفرقون بل يفهمون منهما إيجاب المنفي . قوله : ( وفي البزازية ) أي في أوائل كتاب النكاح . قوله : ( كان إقراره بالنكاح وتطلق ) أي فإذا كان أنكره ، يلزمه مهرها ونفقة عدتها ، وترثه لو مات في عدتها . قوله : ( لاقتضاء الطلاق النكاح وضعا ) لان الطلاق لغة وشرعا : رفع القيد الثابت بالنكاح فلا بد لصحته من سبق النكاح ، لان المقتضي ما يقدر لصحة الكلام ، فكأنه قال نعم أنت امرأتي وأنت طالق ، كما قالوا في : أعتق عبدك عني بألف . قلت : وهذا حيث لا مانع . ففي الخلاصة من النكاح عن المنتقى قال لها ما أنت لي بزوجة وأنت طالق فليس بإقرار